منتدى الاستاذ باحة للغة العربية وآدابها
اهلا وسهلا بك يازائرنا الكريم في منتديات اللغة العربية

نرجو ان تستمتع مع اسرتنا المتواضعه


يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة الإيمان ومنزلة أعمال الجوارح عند أهل السنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bachirbachir
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد المساهمات : 380
تاريخ التسجيل : 16/07/2012
العمر : 49

مُساهمةموضوع: حقيقة الإيمان ومنزلة أعمال الجوارح عند أهل السنة   السبت يوليو 21, 2012 7:29 pm

حقيقة الإيمان ومنزلة أعمال الجوارح عند أهل السنة
مقدمة :
إن الإيمان من الأحكام المتلقاة عن الله ورسوله  ، وليس ذلك مما يحكم فيه الناس بظنونهم وأهوائهم ، وقد عرَّف أهلُ السنةِ الإيمانَ بأنه : قول وعمل ، قول القلب وقول اللسان ، وعمل القلب وعمل الجوارح ، وقد حكى غير واحد من أهل السنة الإجماع على ذلك ، ولقد تلقى أهل السنة هذا التعريف بالقبول والتسليم اتباعًا للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة الدالة على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل ، لا ينفك أحدهم عن الأخر ، ولا يصح اعتقاد وقول بلا عمل لأنه مركب من أركانه والعمل من الإيمان وركن فيه ، وأن تارك أعمال الجوارح بالكلية مع القدرة والتمكن وعدم العجز كافر وخارج عن ملة الإسلام ، لأنه قادر على العمل متمكن منه غير عاجز عنه ، معرض عن الطاعة ومتولٍ عن العمل غير منقاد ، أما إن كان غير قادر وغير متمكن ومن أهل الأعذار فهذا يسقط في حقه العمل ، وعليه تُحمل الأحاديث المطلقة ، التي استدل بها المرجئة على إسلام من لم يعمل خيرًا قط ، وهو تحت المشيئة كأصحاب الكبائر والمعاصي - زعموا - وهذا يخالف إجماع أهل السنة على أن الإيمان : قول وعمل ، ولا يصح الإسلام ولا يثبت الإيمان إلا بهما ، ممن نقل الإجماع على ذلك الإمام البخاري ، والآجري واللالكائي وابن عبد البر في التمهيد وابن خزيمة والبغوي وابن تيمية وابن كثير وابن حجر في الفتح وهذا متواترًا عن أهل السنة لم يخالف فيه إلا المرجئة ومن قال بقولهم من الجهمية والأشاعرة والفرق والطوائف التي خالفت أهل السنة.
نقول ذلك حتى لا يأتي بعض من ينتمي إلى السلف والسلفية ويحتج بأحاديث متشابهة مطلقة فهموا منها أن ترك عمل الجوارح بالكلية ليس كفرًا مخرجًا من الملة ، بل تاركه تحت المشيئة ، أو هو كافر في الدنيا تحت المشيئة في الآخرة ومآله إلى الجنة ، احتجوا لقولهم هذا بأحاديث فهموا منها ذلك مثل حديث البطاقة وحديث حذيفة في دروس الإسلام وحديث الشفاعة فيمن لم يعملوا خيرًا قط.
ومن هنا نقرر أهمية الرجوع إلى فهم السلف الصالح لهذه الأحاديث لأن أصول التلقي ومنهج الاستدلال عند أهل السنة تخص آية محكمة من كتاب الله وحديث صحيح ثابت عن رسول الله  وفهم الصحابة والسلف الصالح للكتاب والسنة ليس بفهم أحد غيرهم ، وفهم الصحابة مقدم على فهم غيرهم ، لذلك فإن " المرجئة " مطالبون بأن يذكروا لنا من اتبعوا في فهمهم هذا ، ومن قال بقولهم من السلف ، أو يذكروا مَن مِن السلف الصالح قال : " ترك عمل الجوارح بالكلية مع القدرة والتمكن وعدم العجز ليس كفرًا مخرجًا من الملة "
" بل القرآن والسنة مملوءان بما يدل على أن الرجل لا يثبت له حكم الإيمان إلا بالعمل مع التصديق ، وهذا في القرآن أكثر بكثير من معنى الصلاة والزكاة ، فإن تلك إنما فسرتها السنة " والإيمان" بين معناه الكتاب والسنة وإجماع السلف"
فنقول لهؤلاء ، هذا إجماع أهل السنة على أن الإيمان قول وعمل ولا ينفع القول بدون العلم فمن قال من أهل السنة بقولكم ؟ ومن فهم من السلف هذه الأحاديث مثل فهمكم؟ لماذا توردون الشبهات وتتلمسون خُطى أهل الضلالات وتحيون قول المرجئة وأهل الأهواء بعد الموت؟ وتتركون وتغضون الطرف عن قول أهل السنة وتنكرون هذه الإجماعات ؟ ألا تستحون من رب الأرض والسموات؟ ألا تخافون من الله أن يفضحكم ويهتك ستركم بنشركم هذه الانحرافات وإثارة الفتن والقول بهذه المقالات ؟ لمصلحة من تفعلون ذلك ؟ ألا يسعكم ما وسع السلف؟ وهذه أقوالهم في تعريف الإيمان وأنه مركب من قول وعمل ولا ينفع أحدهما بدون الآخر ، ولا يصح قول بلا عمل ، ولا عمل بلا اعتقاد ، وهذه أقوالهم متواترة على ذلك ، وما معنى قولهم إن الإيمان قول وعمل ؟ هل الإيمان ينفع فيه القول وإن لم يعمل طوال عمره مع تمكنه وعدم عجزه ؟ هل من اعتقد بقلبه ، وقال بلسانه ولم يعمل فهو ناجٍ من الخلود في النار وهو تحت المشيئة كما تقول المرجئة والأشاعرة ؟ إذًا ما فائدة أعمال الجوارح ولماذا فرضها الله على العباد؟ هل قال بهذا القول أحد من أهل السنة ؟ وقد مر معك قولهم إن الإيمان ركن من أركان ثلاثة لا ينفع الإيمان ولا يصح ولا يثبت الإسلام إلى بها مجتمعة : الاعتقاد والقول و العمل ، قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح ، لقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن ، وهذا التلازم ثابت إلا في حالات الإكراه كما قال تعالى : " إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ " ، وفي حالة النفاق كما قال الله تعالى عنهم : " يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ " هذا بنص القرآن ويستحيل بعد ذلك أن يكون هناك إيمان في القلب من التصديق والمعرفة والالتزام والانقياد والمحبة والخوف والرجاء والصدق والإخلاص والقبول ولا يظهر ذلك على الجوارح - وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله - لكن ما هو سبب الانحراف؟ إن سبب الانحراف هو البعد عن طريق الأنبياء وهدي الخلفاء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقيقة الإيمان ومنزلة أعمال الجوارح عند أهل السنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاستاذ باحة للغة العربية وآدابها :: منتديات الدين الاسلامي الحنيف :: قسم العقيدة و التوحيد-
انتقل الى: