منتدى الاستاذ باحة للغة العربية وآدابها
اهلا وسهلا بك يازائرنا الكريم في منتديات اللغة العربية

نرجو ان تستمتع مع اسرتنا المتواضعه


يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط من خلال مخطوط ( تاريخ الأندلس )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bachirbachir
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد المساهمات : 380
تاريخ التسجيل : 16/07/2012
العمر : 49

مُساهمةموضوع: تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط من خلال مخطوط ( تاريخ الأندلس )   السبت يوليو 21, 2012 2:55 am


تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط من خلال مخطوط ( تاريخ الأندلس )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلي الله على سيدنا محمد وآله وسلم .
لما وجدت تاريخ الأندلس تصنيف الفقيه العلامة أحمد بن محمد المقري([3]) الراسم له بنفح([4]) الطيب([5]) تاريخاً يشتمل على عجائب([6]) من أحوال الأندلس([7]) في نفسها ثم عجائب أيضاً من الملوك في دولة([8]) الإسلام ممن تغلب عليها ، ثم من كان له التفات وميل إلى التطلع للأخبار ، والميل إلى عجائب الآثار ، وكان مبتديا للتطلع ربما اشتبه عليه الحال في تملك بني أمية([9]) من بعد انقراض دولتهم واستيلاء العباسيين([10]) عليهم في العراقين والشام وغيرها ، وحرصهم على قطع دابرهم([11]) ، قديما ، ويقف على ذكر شئ من أحوالهم في تاريخ من التواريخ أو نقل من النقول في صفة حال أو إضافة خبر أو سياق قضية من أخبار بني العباس فيعجب لذلك ، فجعلت هذا المخلص مبيناً في كيفية استقرارهم في جزيرة الأندلس في الدولة العباسية ، وغيرهم ممن تملك في الأندلس وكيف كان ترتيب أحوال الزمان في الدول المتداولة للجزيرة المذكورة من غير ملوك بني أمية من لدن فتح الأندلس إلى هذه الغاية وهي سنة 1187 هـ([12]) . ثم هذه التعليقة أيضا سيكون تقريبا للتاريخ المذكور إذا عرفها المطالع لم يشتبه عليه مطالعة الكتاب ، حيث قد عرف ترتيب الدول فيها ولو فتح بغق الكتاب من أي وجه منه وطالعه على غير ترتيب لعرف له أمر الذي فتح عليه من هو أو من أي التبوبات إياه . فأقول والله أعلم : أن أول من دخل الأندلس طارق بن زياد([13])مولى([14]) موسي بن نصير([15]) في خلافة عبد الملك بن مروان([16]) ثم من تعد نفوذه إليها ، وتدويخ بعض مدنها تلاه مولاه الأمير موسي بن نصير ، وكان رجلا صالحا دينا وكان أبوه نصير([17]) من قواد معاوية([18]) بن أبي سفيان([19]) وامتنع من الخروج معه على أمير المؤمنين([20]) صلوات الله عليه ؛ فلما عتب عليه معاوية في التخلف عنه أجاب على معاوية بجواب لا يجيبه إلا ذو بصيرة ، حتي أسكته ، وجعل معاوية يستغفر الله وهذين الأميرين السابقين([21]) ، لم يتخذا في الجزيرة سرير ملك ولا مقر لإمارتهم([22]) إنما كانوا جايبين في مداين الأندلس لتصحيح فتحها ، وتقرير أحوالها . ثم كان ما كان من الأمير موسي في خلافة سليمان([23]) ثم وليها من بعده عبد العزيز بن موسي بن نصير([24]) ، واتخذ لنفسه سريرا([25]) ومقرا أشبيلية([26]) ثم أنه قُتل لأنه أبوه موسي لما عاقبه سليمان وصادره وبلغ من في الأندلس وثبوا عليه وقتلوه ، وكان مثل أبيه وجده خَيِراً فاضلا ثم ولي بعده أيوب بن حبيب اللخمي([27]) ستة أشهر ثم الحر بن عبد الرحمن الثقفي([28]) ستة أشهر ثم من بعده السمح بن مالك الكناني([29]) في خلافة عمر بن عبد العزيز([30]) رضي الله عنه ، وأمره أن يخمس أرض الأندلس وبني قنطرة([31]) قرطبة([32])، وكانت ولايته في رأس المائة ، واستشهد غازيا بأرض أفرنجة([33]) في سنتين بعد المائة ثم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي([34]) ثم عِنبسة بن سُحَيم الكلبي([35]) ، أرسل به عاملا يزيد من أبي سلمة([36])عامل أفريقية([37])من قبل الأموية ، كان له التقديم والتأخير([38]) في عمال([39]) الأندلس وقتل هذا عنبسة غازيا في بلاد الأفرنج ، ثم عذره([40]) وقيل يحيى بن سلمة الكلبي([41]) ، نفذ من عامل أفريقية لما استدعا أهل الأندلس عاملا بعد قتل عنبسة فأنفذه بشر بن صفوان([42]) وكان عاملا في أفريقية بعد يزيد بن أبي سلمة ، وأقام يحيي هذا سنتين ونصف ، ثم قدم إليها عثمان بن أبي نعسة([43]) من قبل عامل أفريقية وعزله لخمسة أشهر ثم بعده حذيفة من الأحوص([44]) ، ثم من بعده الهيثم بن عدي الكلابي([45]) ، ثم محمد بن عبدالله الأشجعي([46]) ، وفي نسخة الغافقي([47]) وغزا بلاد الأفرنج([48]) وأصيب جيش المسلمين، وكانت له فيهم وقائع([49]) عظيمة ، وولايته ستة أشهر أو ثمانية أشهر ، ثم ولي بعده عبد الملك بن قطن الفهري([50]) وكان ظلوما غشوما جائرا ([51]) في حكمه وغزا أرض البشكنس([52]) وولي بعده عقبة بن الحجاج السلولي([53]) وقبل بلج بن بشر([54]) السلولي ولبث خمس سنين ، وكان محمود السيرة وفتح أربونة([55]) ثم من بعده قيل وثب عليه ، وأنه تبع بعد هذا عبد الملك بلج المتقدم ، ثم ثعلبة بن سلامة العاملي([56]) ، ثم أبو بكر الخطار بن ضرار الكلبي([57]) ، ثم ثوابة بن سلامة الجذامي([58]) ، ثم يوسف بن عبدالرحمن الفهري([59]) .

وتم في بعض النسخ تقديم وتأخير في ترتيب العمال المتداولين مع الإجماع على تساميهم وعددهم وإلى هنا انتهي خبر الولاة على الأندلس من غير موارثة بل ملكوا فيها أفرادا وعددهم عشرين ، ثم كانت دولة بني أمية بعد إنقراض ، ملكهم بالعباسية ، فأول من تملك منهم في الأندلس عبد الرحمن بن معاوية([60]) بن هشام بن عبدالملك بن مروان ، وهو أنه لما كان ما كان من أمر بني أمية وانقراضهم ، وتتبع عبد الله بن علي([61]) صاحب دعوتهم ، وأبا مسلم([62]) لبني أمية ، وأجلوهم عن باطن الأرض فضلا عن ظاهرها([63]) فكان هذا عبد الرحمن بن معاوية من جملة من هرب من الشام مستخفيا إلى الأندلس مع أخبار يطول فيها الشرح ، وكان بنو أمية يرون من طريق الحساب أن يمتلك بالمغرب ، وكان عبد الرحمن هذا قد سمع ذلك من عمه مسلمة شافها فلما وصل الأندلس بعد مخاطرات وأهوال مع اضطراب الأندلس بقيام العباسية وفيها كل شيعة بني أمية مازال يتطلب التملك مع المقدور حتي استولي عليها في خلافة أبو الدوانيق([64]) وكان عبدالرحمن هذا كثيرا ما يشبه أحوال أبو الدوانيق من الجرأة والأقدام على العظائم([65]) ، وكانت أمه بربرية([66]) ،و أم أبو الدوانيق كذلك وكان نحيلا أعور أشم جسورا غشوما ثم ولي الأمر من بعده هشام بن عبدالرحمن([67]) . ثم ابنه الحكم بن هشام([68]) ثم إبنه الأوسط([69]) ثم إبنه المنذر بن محمد([70]) ، ثم أخيه عبد الله بن محمد ([71])ثم ابنه عبدالرحمن بن الناصر([72]) ولعل أن محمد ابنه أول من تسمى([73]) منهم بأمير المؤمنين ، وكانت له كنية لأن في بادئ أمرهم لم يتسموا بالكنى([74]) ولا بإمرة([75]) المؤمنين إجلالا لخلافة بني العباس وتقية ، إنما استولوا على جزيرة الأندلس ، وأسقطوا الدعوة منهم ، ولم يتعدوا إلى منازعات الكنا (لحتا) ، ذهبت شوكة بني العباس وغلبهم عبيدهم وضعف أمرهم ، فتكنوا كما تراه مبسوطا في التاريخ ، ثم بعده ابنه الحكم([76]) ، وكان الحكم المستنصر قد سمع الحديث وجمع من الكتب ما لم يكن قد جمعها ملكا قبله أو بعده حتي قيل أنها بلغت في خزائنه أربع مائة ألف ، وسيبين في التاريخ كيف كان تفريقها بعد المستنصر([77]) . ثم هشام بن الحكم المستنصر ([78])، وفي أيامه تسلط للحجابة([79]) المنصور بن أبي عامر([80]) الحاجب المشهور وكان قبله متولي حجابة الحكم المستنصر ،جعفر المصحفي المشهور بالادماث([81]) والبراعة كما ستراه في التاريخ ، وهذا المنصور بن أبي عامر ورث الحجابة بعد حيل وعجائب ستقف عليها ، وكان مبدأ أمره صعلوكا وكان أصل جده([82]) من أمراء بني أمية([83]) ، كان مع موسي بن نصير ، ثم أنه كان له خطاً ، وكان مكتريا([84]) حانوتا([85]) يكتب للناس التوقيعات في دار الخلافة وسيبين ذلك المأرخ ، وبلغ مبلغا عظيما من الحزم والجزم والتدبير والغزو([86]) كما ستراه تفصيلا ثم بعد هشام المهدي محمد بن هشام بن عبد الجبار([87]) ابن الناصر وهو أول خلفاء الفتنة كما ستراه ثم بعده المستعين سليمان([88]) ثم ابنه الحكم بن سليمان الناصر ، وإلى هنا ملك بني أمية ، إلى قيام بني حمود([89]) العلوية الفاطمية وهم أولاد إدريس([90])بن عبدالله ابن الحسن بن الحسن بن علي أمير المؤمنين ، صلوات الله عليهم فشمل ملكهم المغربين جميعا وكان أول ملك منهم الناصر علي بن حمود([91]) ثم المأمون بن حمود([92])
واسمه القاسم([93]) ثم المعتلي يحيي بن الناصر([94]) على ابن حمود ثم إدريس بن يحيي ثم انقضي ملكهم بمنازعات من هنالك من بني أمية ، واسترجعوا الأمر منهم وكانت هذه العودة من دولة بني أمية الثانية في المغرب ، فأول خليفة منهم المستظهر بالله([95]) بن عبدالرحمن بن هشام بن عبدالجبار السابق بن الناصر ثم المستكفي([96]) محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن الناصر ثم المعتد هشام([97]) بن محمد بن عبدالملك بن الناصر وهذا آخر خلفاء الجماعة في الأندلس ،واجتثوا من فوق الأرض ما لهم من قرار ولما خلع أسقط أهل المغرب وملوكها الأندلس ، مثل بنو جهور([98]) ، وكان بنو جهور في الأصل وزراء لملوك بني أمية بعد دولة الأرديسية وقبلها ، وأولهم جهور بن محمد وأبو الحزم([99]) وتفصيل ذلك وتعبيره من ملوك الطوائف([100]) مبسوطا في التاريخ ، ثم المعتمد بن عباد([101]) رحمه الله وكان في إشبيلية([102]) ، وابن عاديا([103])وبني المظفر([104]) والعبيدية منهم المتقدم ومنهم المتأخر إذ ليس الغرض ترتيبهم ، أعني الملوك ، إنما الغرض تعريف من تملك والترتيب على التاريخ ، ثم أن ظهر يوسف بن تاشفين([105]) في أيام المعتمد بن عباد ، وكان من أمرهما ماكان ، وبن تاشفين هذا من الملثمين ، وهو من بر العدوة ، ثم أنه فتك في ملوك الأندلس من الطوائف وصنع ما صنع بالمعتمد ، واستولي على جميعها، ولم يرسخ له ولا لأولاده في الملك قدم ؛ لأن بني هود([106]) نازعوه في شرف الملك([107]) وكان واياهم في سجال المنازعة لحتاجات دولة عبد المؤمن بن علي([108]) وكان من أمره ما كان من القتل والأسر والأخذ ،ولم يتم له التمهيد لأنه كان محمد بن مردنيش([109]) في مشارق الأندلس وممالكها ثم تلا عبد المؤمن بن علي ، يوسف بن عبدالرحمن([110]) ومات في أيامه مردنيش وصفت له ولمن بعده من بنيه . وكان دار ملكهم مراكش محل عبد المؤمن بن علي ، وولاتهم يترددون أمرهم في أقطار الأندلس وممالكها إلى انقراض دولتهم وزوال أمرهم بالمتوكل محمد بن هود من بني هود وهم ملوك سرقسطة فملك معظم الأندلس وسما بالسلطان ، وكان ينازعه ريان بن مردنيش([111]) في مشارق الأندلس وبن هلال في طبيرة وهي غرب الأندلس ، ثم كثرت عليه خوارجها قريب إنقراضه وقتله وزيره الرميمي ، وتلاشى([112]) الأمر وملكوا بني الأحمر([113])وهم من أقاصي الأندلس من غربها وعربها وكان ابتداء أمرهم في المائة السابعة ، وكانوا يخطبون لصاحب أفريقية المتغلب عليها وهو أبو زكريا يحيي بن أبا محمد عبد الواحد([114]) وإلي هنا تقلصت تلك الظلال ، ودخل على الجزيرة الإنحلال ولم ينتظم أمرها ولا يعود إلى حال ، وأستولت علي أكثرها النصاري .

وأما آل حمود من ولد إدريس بن عبد الله فلا زالت أعقابهم تستخلف الأعقاب وذريتهم في المغربين الأعلى والأسفل تدعا للأرباب ، مع تصويب أحوال الملك وتصعيده وتقريبه وتبعيده إلى هذه الغاية سنة 1187 هـ وأظن لم يبق تحت أيديهم إلا المغرب الأقصي([115]) في هذه المدة التي نحن فيها ، وملوك الإدريسية في أفريقية وأشبيلية وأكثر نواحي الأندلس منهم والأكثر الآن قد غلب عليها الأفرنج مما يلي ديارهم وأما المشار اليه في التاريخ ومن أجله وضعه المؤلف([116]) رحمه الله وهو ابن الخطيب([117]) الملقب بلسان الدين فهو آخر كلام في المجلد الثاني لقصد ترتيبه 55 ([118]) الملوك أولا ، وإلا ما قسط في وضع التاريخ إلا من أجله وهذا لسان الدين بن الخطيب مشهور مذكور مسموع في طبقات( الملوك والوزراء العلماء والأدباء والمؤلفين([119]) ، وله كتب جملة فمن جملة ما آلف التاريخ المشهور بتاريخ الخطيب في بغداد وخلفا العباسية )([120]) . بحيث أنه حاز فيه جميع أحوالهم وأمورهم ما لم يحوزه غيره .

وإلى هنا انتهت التعليقة هذه المراد بها تمهيد كتاب نفحة الطيب وبالله التوفيق يوم الخميس الموافق 23 ذو القعدة سنة1187 وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وسلم
قلت فمن أراد مطالعة التاريخ أمعن في هذه الكراس ، فسهل عليه ضبطه ، واصل التاريخ من أوله به تقديم وتأخير في القصص والروايات ، لم يكن مرتب ترتيب محمود ، وإنما يضفر بفائدته([121]) من أمعن فيه وأما على البلد كله ، فلا بد من الالتباس ، ولكن الكراسة هذه المفيدة لهذا المعني بعض إفادة . ( تم بحمد الله ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط من خلال مخطوط ( تاريخ الأندلس )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاستاذ باحة للغة العربية وآدابها :: منتديات الدين الاسلامي الحنيف :: قسم التاريخ و الحضارة الاسلامية-
انتقل الى: