منتدى الاستاذ باحة للغة العربية وآدابها
اهلا وسهلا بك يازائرنا الكريم في منتديات اللغة العربية

نرجو ان تستمتع مع اسرتنا المتواضعه


يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bachirbachir
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد المساهمات : 380
تاريخ التسجيل : 16/07/2012
العمر : 49

مُساهمةموضوع: الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية    الجمعة يوليو 20, 2012 8:42 pm

الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية
وفيه الرد عـلى عـلي الصلابي (11)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد
كان في تقديري أن تكون هذه هي الحلقة الأخيرة فيما يتعلق بالرد على الكاتب محمد الصادق، ولكن لما انتهيت من إعدادها وهممت بإرسالها للنشر، وردت على معاني وفوائد رأيت من الفائدة أن أنشرها، مما اضطرني إلى تقسيم هذه الحلقة إلى حلقتين، فنرجوا من القراء الكرام أن يتحملوا منا الإطالة، لكن علم الله أن هذا الموضوع- السنوسية ودورها في الجهاد- موضوع في غاية الأهمية، وأرى أنه لم يأخذ نصيبه من البحث، ولو كان الأمر كما أريد، لما كانت الحلقات في هذا الموضوع تقل عن عشر حلقات، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله.
فعامة من كتب في هذا الموضوع إما أن يكون قد عاصر فترة حكم إدريس السنوسي أو ممن نقل عنهم، والناس على دين ملوكهم!!.

تبين من خلال الحلقتين الماضيتين بطلان الدعاوي التي أطلقها الأدعياء من أن الحركة السنوسية هي التي" أخذت على عاتقها الدفاع عن ليبيا ضد الايطاليين"، "وقادت المسلمين في ليبيا مدة عشرين سنة ضد الطليان الذين احتلوا ليبيا" وغير ذلك من الدعاوى الكاذبة التي أطلقها القوم.

وبينا بالأدلة القطعية أيضا بأن الجهاد في طرابلس الغرب وما حولها لم يكن للحركة السنوسية عليه سلطان ديني ولا سياسي ولا تنظيمي.
بل إننا نقول أكبر من ذلك، لو تصورنا أن الحركة السنوسية لم تكن موجودة في الإقليم الشرقي "برقة" هل كانت تلك القبائل العربية الأصيلة المسلمة لترضي ذل واستبداد المستعمر الأجنبي؟!!
أم أنها ستخدوا خذو القبائل الأخرى التي قامت في وجه المستعمر قومة رجل واحد؟!

وهذا يقودنا إلى سؤال مهم جدا وهو:
هل الحركة السنوسية هي التي قادت حركة الجهاد في اقليم برقة؟!
هذا ما سنحاول أن نجيب عليه في هذه الحلقة.

وقبل الإجابة على هذا السؤال، نريد أن نبين للقارئ الكريم أمرا مهما، وهوأننا أكثرنا من النقل عن الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله، ولقائل أن يقول بأن الشيخ متحامل على جهة لحساب جهة أخرى، أو أنه ينحاز إلى فئة دون أخرى.
وللجواب على هذا التسائل نقول، لا يوجد في شخصية الشيخ شئ من ذالك، والدليل على ذالك أنه رمى أناس من بني قومه بالعمالة والخيانة، وذكرهم بأسمائهم لما علم بتواطئهم مع الطليان.
يقول رحمه الله:
وقد وجدت هذه الدعاية ـ الإيطالية ـ أنصارا من أناس كانوا يرون أنفسهم في المقدمة، وإذا كانت أقدار الرجال توزن بأعمالهم فيسجد أبناؤنا في أعمال هؤلاء النفر ما يهئ لهم المقعد اللائق بهم، وهم من الذين انحطت مداركهم، وقصرت هممهم عن القيام بالواجب، وكانوا موظفين في بنك دي روما، ويأخذون مرتبات حسب مراكزهم الإجتماعية وما يقدمونه من خدمات ضد وطنهم.
وفي مقدمة هؤلاء عمر المنتصر، وأحمد المنتصر، ومصطفى بن قواره الزليتني وأحمد الزميرلي. وإنه ليسوءنا أن ينتمي هؤلاء الأعيان الذين يعدون أنفسهم من خيرة أبناء الشعب إلى عدو دينهم ووطنهم ويحاولوا أن يذللوا له الصعاب ليسهل عليه احتلال الوطن.
إن هؤلاء النفر لم يكن لهم من دينهم رادع، ولا من اخلاقهم وازع، ولم يجدوا من نفوذ الحكومة العثمانية ما يمنعهم من التعاون مع عدو الوطن، فانهارت قواهم أمام مغريات بنك دي روما وما كان يغدقه عليهم من الأموال وما يعدهم به من المناصب، فوقعوا في هاوية خيانة الوطن فباءوا بعضب من الله وغضب من المواطنين.انتهى

ولما وزع كنيفيا القائد الأعلى للقوات الإيطالية في بداية الحرب بيانا يدعوا فيه العرب للخضوع، علق الشيخ على هذا البيان قائلا:
وقد أخطأ (كنيفا) التقدير في تأثير هذا المنشور على نفوس الطرابلسين، فإنه لم يطلع عليه أحد غير تلك الأيدي المأجورة التي كتبته، فضلا عن كونه يؤثر على الطرابلسين أو يغير من موقفهم إزاء محاربة الطليان والوقوف في وجوهم وإن القارئ لا يكاد ينتهي من قراءة هذا المنشور حتى يوقن بأنه من صنع أولئك الذين غضب عليهم الوطن من صنائع بنك دي روما فابتلاهم الله بقلة الحياة وموت الضمير، وفي الحديث ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت).

وقال أيضا:
لما عاد أحمد الزميرلي إلى طرابلس يجر أذيال الخيبة، وكل الناس يعلمون لمن ينتمي ولماذا ذهب، ورست به الباخرة على المرسى، طلب زورقا أو مركبا شراعيا ينتقل فيه من الباخرة إلى الرصيف، فامتنع جميع البحارة أن يقدموا له أحد زوارقهم أو مراكبهم، وقد نقلو إلى الرصيف جميع الركاب ما عداه، وبعد مظاهرات وهتافات وطنية، كادت تخترق أذنيه، وبعد تدخل مدير بنك دي روما ووساطة الوالي، أنزلوه وعلى وجهه غبرة ترهقها قترة.
وإنها لوطنية صادقة من البحارة الطرابلسين أبت عليهم أن يحملوا في زوارقهم رجلا عرف بممالأته للطليان ضد وطنه، وأسمعوه من الإهانات ما كان يكفي لوقف نبضات قلبه لو كان عنده قليل من الإحساس.
ولو كان لمثل هذا المسكين وشيعته من سماسرة بن بنك دي روما بعض ما عند هؤلاء البحارة من الوطنية وعلو النفس لما دلوا العدو على عورات وطنهم، ولما لوثوا أعراضهم بمثل هذه المخجلات المبكيات.
وليس بدعا في الدنيا أن يوجد في طرابلس مثل هؤلاء النفر الذين فسدت أخلاقهم وإنماعت حيويتهم، ولم ينالوا من التربية الفاضلة ما يصدف بهم عن مثل هذه السفاسف. فإن أمة في الدنيا لا تخلوا منهم(1)، وقد تضافرت تواريخ العالم على وجود هذا النوع في كل زمان ومكان. وبودنا أن يكون فيما يلاقونه من مقت في حياتهم وبعد مماتهم عبرة لمن ألقى السمع وهو الشهيد.

قلت"المحمودي":
فهؤلاء الخونة والعملاء الذين ذكرهم الشيخ الزاوي لم يكونوا من البيضاء أو من بنغازي أو من المرج..إلخ إنما كانوا من صميم العائلات الطرابلسية، وقد تكلم الشيخ رحمه الله عن أعيان ووجهاء ورؤوس قبائل في طرابلس الغرب ممن هم أعظم مكانة من هؤلاء بكل شجاعة وجرأة وإنصاف، ووالله إن الإنسان ليتمنى الموت أحب إليه من أن يسطر في تاريخه مثل هذا الكلام من هذا الشيخ الجليل.
ولو تقارن كلام الشيخ وشدته في الحق، بكلام الصلابي الباطل عن أئمة الضلال، لعلمت في الحال معنى كلمة العلماء الربانيون، ولعلمت أيضا لماذا ننقل عن الشيخ ونعرض عمن سواه، ألا يوجد في برقة خونة؟!، لماذا لا يكتب عنهم شيئا؟!، ابحثوا وأعيدوا البحث في كتب الصلابي؟! لن تجدوا إلا المدح بالجملة لأهل برقة، يقول الصلابي في كتابه الحركة السنوسية (محمد السنوسي) صفحة 49 فيما ينقله عن أحد مشائخ السنوسي الكبير" وهو احمد ابن ادريس من افضل شيوخ ابن السنوسي وقد تأثر به ابن السنوسي تأثراً عظيماً وقد اخذ عنه ابن السنوسي عدداً من الطرق الصوفية ، ودرس عليه الحديث والسنة":
" واثنى على اهل بنغازي واهل الجبل الاخضر لما رأى عندهم من محبة الخير والصلاح وقال فيهم :هذه بلادنا فيه تحيا اورادنا حيها سعيد وميتها شهيد طوبى لمن اراد الخير لأهلها وويل لمن اراد الشر بأهلها". انتهى
كم أنا مشفق على أهل برقة من مثل هذا الكلام، ما هي أورادهم التي يتغنون بها؟!! ، شرك وضلال، وبدع ومنكرات، ووالله إن الصلابي ليعلم ذالك علم اليقين، لكن كلمة الحق تعجز نفس الصلابي عن حملها، كلمة الحق تحتاج إلى عظماء الرجال لحملها كالشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله.
ونعود للإجابة على السؤال المتقدم " هل الحركة السنوسية هي التي قادت حركة الجهاد في اقليم برقة؟!"
و للإجابة على هذا السؤال أقول:
القيادة في الحروب يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
قيادة عسكرية
قيادة سياسية
قيادة دينية " التأصيل الشرعي" ولعل هذه القيادة خاصة بأهل الإسلام.
سوف نتناول في هذه الحلقة القيادة العسكرية للحركة السنوسية في برقة، ولست أعني بطبيعة الحال بالحركة السنوسية، تلك القبائل العربية الأصيلة المسلمة التي كما قلت ءانفا لن ترتضي ذل واستبداد المستعمر الأجنبي، وجدت الحركة السنوسية أم لم توجد كما حدث في طرابلس الغرب، إنما إذا ذكرت الحركة السنوسية ينصرف الذهن مباشرة إلى أفراد تلك العائلة التي تجري في عروقها الدماء المقدسة التي ورثوها عن جدهم السنوسي الأكبر!!!.
ولنترك الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله يحدثنا عن القيادة العسكرية التي قامت بها تلك العائلة المقدسة!!:
يقول رحمه الله:

"ولولا جهاد السيد أحمد الشريف ومن انضم إليه من سكان برقة، لما كان للسنوسين أثر في جهاد ليبيا مع الطليان، وكل ما ينسب إلى السنوسيين في الجهاد الليبي الإيطالي، فإنما ينسب إليهم من طريقه وحده، إلا ما كان لأخيه صفي الدين من تحركات، ولكنها كانت غير موفقة.
أما عداهما من السنوسيين- ممن حضروا الحرب الإيطالية- فكلهم صفر على الشمال، وفي مقدمتهم الخطاب، وكان سلابا نهابا، حتى سمى الخطاف بالفاء، واستغل سمعته هاشم الزولي، الذي كان يسمى نفسه (كلب السيد) أو(كليب الحضرة) وقد أتى هذا الكلب من المنكرات ما لوث به سمعة الخطاب، بل سمعة السنوسيين كلهم، فكان له الغنم وعليهم الغرم. (ومحمد العابد) وكان أقلهم ضررا. و(هلال) وقد ارتمى بين أحضان الطليان في مدينة طرابلس، ووفروا له المغريات، فانغمس فيها إلى أذنيه، ونبز بكل ما يتنافى مع الأخلاق الكريمة.
وهؤلاء الثلاثة وإن كانوا إخوة السيد أحمد الشريف، إلا إنه برئ من أعمالهم، فهو نسيج وحده رحمه الله.

هلال السنوسي
أما أبناء المهدي السنوسي- وهم إدريس، والرضا، وأولاد الرضا.

إدريس السنوسي
فالأوراق لاتتسع لأعمالهم، وقد ذكرنا بعضها في أخر هذا الكتاب، وفي جهاد الأبطال.
وقد ظهرت في أيام حكم إدريس أقلام مأجورة، ليس لها من الدين وازع، ولا من الأخلاق رادع حاولت طمس الحقائق، والكذب على التاريخ، وأن تجعل من مومياء إدريس إنسانا حيا له من مقومات الحياة ما يمكنه من الحركة، ولكن هيهات:
لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي.

ويقول رحمه الله:

المجاهد البطل أحمد بن الشريف
أحمد بن الشريف بن محمد ابن علي السنوسي.
العالم، الفاضل المجاهد الكبير، والوطني الغيور، السيد أحمد الشريف السنوسي.
ولد بالجغبوب وأخد العلم بزاوية الجغبوب عن أساتذتها، ولم تكن له رحلة للعلم.
ولما احتل الطليان طرابلس سنة 1329ه 1911م. تقدم للجهاد، واجتمع الناس عليه، وناصب الطليان العداء وحاربهم حربا لا هوادة فيها، ولم يتساهل في حقوق الوطن قيد أنملة رغم ما عرض عليه الطليان من حلول.

ويقول رحمه الله:
"سبق أن أشرنا إلى كتاب محمد العابد ـ السنوسي ـ الذي أرسله إلى الطليان في سرت، يطلب منهم إعانة، وقلنا إنه مبدأ ظهوره، وفي واقعة القاهرة بفزان اتصل بالمهدي السني وهو من أتباعه المقربين-بالمجاهدين الذين افتكوها من الطليان، وأخذ منهم بعض الغنائم باسمه، ومن هنا ظهر اسمه، ووجد أنصاره طريقا للدعاية له.
ولا يجهل أحد ما كان للسيد أحمد الشريف السنوسي من الأعمال المجيدة في الحرب الطرابلسية في برقة، وكانت أعماله الباهرة حافزا لأخيه محمد العابد على منافسته، فتوجه من الكفرة إلى فزان ليتخذ منها ميدانا لأعماله، يجاهد كما جاهد السيد أحمد، وينال من الفخر مثل ما نال، وقد أخطأ التقدير في أن يكون له من الذكر الجميل مثل ما كان للسيد أحمد، كما أخطأه التوفيق الذي لازم السيد أحمد.
فالسيد أحمد رجل صقله العلم، وهذبته العبادة، فعفت نفسه وكبرت همته وانكمشت يده عما للناس فيه حق أو شبه حق، وأخلص عمله لله فتولى الله توفيقه،وأطلق ألسنة الناس بمدحه والثناء عليه أما محمد العابد فلم يؤت حظا من العلم مثل أو قريبا مما أوتيه السيد أحمد.
وقد سلك إلى ما تتوق إليه نفسه من الفخر طريقا غير موصل إلى غايته، فانتهى به إلى النهاية الطبيعة وهي الخيبة وسوء الأحدوثة لا إلى الغاية المنشودة له...كما لاتجد من أعمال الجهاد ما ينسب إلى محمد ـ العابد ـ من أول حركته إلى ءاخرها وإنما هي سلسة إجرام أرتكبة باسمه، فأصابه منها ما جعله عرضة للانتقاد واللوم، بل واللعن في بعض الحالات.

ويقول رحمه الله عن الحسن بن الرضا:

"ولما أرسل السيد عمر الحسن بن الرضا إلى بنغازي لينوب عنه في التوقيع على الشروط التي اتفق عليها السيد عمر مع الطليان فإنه ما كاد يصل بنغازي حتى أحاط به الإيطاليون وسماسرتهم، وبذلوا له من الوعود والأماني المعسولة ما بذلوه لأبيه من قبل، فاغتر بوعودهم وخرج من بنغازي يحمل تعاليم سيشلياني، فشق عصا الطاعة على السيد عمر وبني خيامه بالقرب منه، وصار يدعوا الناس إلى الإنفضاض من حوله جهرة وعلى رؤوس الاشهاد.
وصارت تأتيه الأرزاق والنقود من الطليان بكثرة، وصار هو ومن معه من المنشقين في بحبوحة من العيش، في حين أن السيد عمر ومن معه قد لا يجدون القوت الضروري في كثير من الأوقات،وقد جعل له الطليان مرتبا شهريا قالوا إنه بلغ خمسين ألف فرنك. وقد بذل السيد عمر مجهودا كبيرا في إرجاع الحسن إلى رشده وصرفه عن هذا الغي الذي لا يليق بالكرامة، والذي يضر إلى حد بعيد بكرامة العائلة السنوسية، ولكنه عبثا حاول ذلك "ومن يضلل الله فما له من هاد"

قلت"المحمودي":

في كلام الشيخ السابق رد على مزاعم بعض الأدعياء الذين ما ملوا من تكرار أن الشيخ الطاهر الزاوي متحامل على العائلة السنوسية بشكل خاص، فكما ترى أخي الكريم كيف يفصل الشيخ في كلامه، فإنه قد أثنى على السيد أحمد الشريف ثناءا يليق بجهاده وصبره، وأعطى فريق العمالة الأخر نصيبه غير منقوص من الكلام الذي يليق به (أفنجعل المسلمين كالمجرمين، مالكم كيف تحكمون).
وقد كلف هذا الكلام ونحوه الشيخ الشيئ الكثير، حتى إنه عاش عامة عمره ـ وهو الكريم العالم المجاهد ـ في الغربة مهجرا عن وطنه الذي يتنعم بخيراته العملاء كإدريس السنوسي وغيره.
وقد كان للشيخ رحمه الله مواقف صلبة في الحق حتى في ظل النظام القائم، كان من نتيجتها أن مات الشيخ رحمه الله وهو في بيته تحت الإقامة الجبرية.
وهكذا سنة الله في الصادقين الذين لا يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل.

تلك كانت نبذة مختصرة عن القيادة العسكرية التي قامت بها تلك العائلة المقدسة!!، ولمن لم يعجبه هذا الكلام السابق فليأتنا بخلافه!!، ودون ذلك خرط القتاد.
ونضيف للكلام السابق هذا السؤال، هل أطلق إدريس السنوسي رصاصة واحدة في سبيل الله؟!!
نصرة لدين الله !!
دفاعا عن الوطن!!
انتصارا للأعراض!!
دفاعا عن كرامة العرب!!
نصرة للمعتقلين والمعتقلات!!
ونصرة للمهجرين والمهجرات!!
انتقاما للمصابين والشهداء!!
ردعا للطغاة والأعداء!!
غضبا للحرمات!!
جبرا للأرامل والأيتام!!

هل فعل إدريس ذلك؟ هل خاض معركة واحدة ضد الطليان؟! فضلا على أن يقود المعارك والجيوش؟! وهو الذي أدرك الجهاد من أوله إلى أخره!!!

حسب بحثي المتواضع، لم أجد له شيئا من ذالك، إنما كان جهاده جهادا سياسا كما يقول أنصاره، وهذا ما سنتعرض له في الحلقة القادمة إن شاء الله.

يتبع

المحمودي
________________________________________________
1. لم يدرك الشيخ رحمه الله، المخرف فرج نجم، الذي يحاول بكل وسيلة ويساعده في ذلك الإعلام المغرض أن يدرج اسم رمز العمالة والخيانة الشارف الغرياني مع المجاهدين الشرفاء، إذ إثبات الخيانة على الشارف الغرياني ـ وهو من أتباع الحركة السنوسية ـ فيه تلويث لسمعة الحركة السنوسية، يقول نجم معلقا عما جاء في فيلم عمر المختار" ووصف نجم ما جاء في فيلم عمر المختار من إخراج مصطفى العقاد بخصوص الغرياني بالكارثة، مشيراً إلى أن الدور الذي لعبه الممثل الإنجليزي القدير جون غليوغود John Gielgud في أقل من خمس دقائق استطاع أن يسجل إساءة بالغة إلى الشارف الغرياني، وكذلك للسادة السنوسية." وما علم هذا المسكين ـ أو ربما علم وكتم كالصلابي وهو الأقرب ـ أن العمالة والخيانة قد عشعشت في رؤوس من هو أكبر وزنا في الحركة السنوسية من الشارف الغرياني كما بينا في هذه الحلقة و سنبين إن شاء الله في الحلقة القادمة.

[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاستاذ باحة للغة العربية وآدابها :: منتديات الدين الاسلامي الحنيف :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: